المحقق البحراني
395
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
روح أبي بكر من بين الأرواح " ( 1 ) ) ، وأمثال ذلك كثير . ثم قال : ( وأنا أنتسب إلى عمر وأقول فيه الحق ، لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : " قولوا الحق ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين " ( 2 ) ، فمن الموضوعات ما روي أن أوّل من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطاب ، وله شعاع كشعاع الشمس ، قيل : وأين أبو بكر ؟ قال : سرقته الملائكة . ومنها : " من سبّ أبا بكر وعمر قتل ، ومن سب عليا وعثمان جلد الحد " . إلى غير ذلك من الأحاديث المختلفة ) . ثمّ ساق جملة من الأحاديث الموضوعة من غير هذا الباب ، مثل حديث ( 3 ) " زر غبّا تزدد حبّا " ، ونحو ذلك . واعترف الفاضل ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) : بأنّ حديث : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر " وضعوه في مقابلة حديث الإخاء ، وأنّ حديث سدّ الأبواب كان لعلي عليه السّلام ، فقلبته البكرية إلى أبي بكر ، وحديث : " ايتوني بدواة وبيضاء ( 4 ) لأكتب لأبى بكر [ كتابا ] لا يختلف عليه اثنان " . ثمّ قال : " يأبى اللَّه والمسلمون إلَّا أبا بكر " وضعوه في مقابلة الحديث المروي عنه في مرضه " ايتوني بدواة وبيضاء ( 5 ) أكتب لكم ما لا تضلَّون بعده أبدا " ، فاختلفوا عنده . ونحو حديث :
--> ( 1 ) المصدر غير موجود لدينا ، لكن ذكر محمد بن حبان في المجروحين : 143 ، أن راويه أحمد بن محمد اليمامي ، وهو يروي أشياء مقلوبة ، وذكر أنه لا يعجبه الاحتجاج بما ينفرد به . وكذا ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه 2 : 388 مشيرا إلى أنه حديث موضوع وضعه محمد بن عبد بن عامر سندا ومتنا ، وذكر أن له أحاديث مشابهة تدل على سوء حاله . كما ذكره كل من ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان 1 : 423 / 847 والذهبي في ميزان الاعتدال 1 : 287 / 558 ، وأشارا إلى تجريح الدارقطني وابن عدي له ، ثم رويا الحديث المذكور أيضا . ( 2 ) شرح الكافي ( المازندراني ) 2 : 379 ، بحار الأنوار 30 : 414 ، وقد أورداه ضمن نقلهما لنص كلام الصنعاني هذا . ( 3 ) من " ح " . ( 4 ) في المصدر : بياض . ( 5 ) في المصدر : بياض .